الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 37
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ان يباهته بما لم يصدر منه سيّما من مثل هذا الرّجل الّذى كونه اماميّا غير مذموم واضح ومن جملة الشّواهد على وثاقة الرّجل رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه وعدم استثنائه رواياته ولولا الا كونه وكيلا لهم لكفى في اثبات عدالته لعدم تعقّل توكيلهم ( ع ) على حقوق اللّه واحكامه رجلا غير عدل ثقة كما أوضحنا ذلك في أسباب المدح من مقباس الهداية مضافا إلى ما سمعته من ابن طاوس الصّريح في ان ليس مستنده الرّواية المزبورة بل ظاهره الدّراية والاجماع ولعلّه هو مستند العلّامة ره فما عن مجمع الفائدة للأردبيلي من المناقشة في وثاقته بانّ إبراهيم بن مهزيار ما وثق بل ما ثبت مدحه الذي ذكره ابن داود وما تسمّى في الكتب أيضا لا بالصّحيح ولا بالحسن وكانّه لذلك تردّد فيه في المعتبر واضح السّقوط بعد ما عرفت فتلخّص من ذلك كلّه انّه من الثقات واللّه العالم التميز ميّزه الطّريحى والكاظمي رهما برواية محمّد بن عبد الجبّار عنه ونقل في جامع الرّوات رواية محمّد بن علىّ بن محبوب ومحمّد بن أحمد بن يحيى والحميري وعبد اللّه بن جعفر وسعد بن عبد اللّه وسعد وأحمد بن محمّد أيضا عنه ومن شاء شرح ذلك فليراجع الكتاب المذكور 219 إبراهيم بن ميمون الكوفي بيّاع الهروي الضّبط الهروي نسبة إلى هراة بفتح الهاء والرّاء المهملة جميعا ثمّ الألف والتاء المثناة من فوق والعامّة تكسر الهاء بلدة بخراسان من امّهات مدنها وبيّاع الهروي بمعنى بيّاع الثّياب المجلوبة من هرات أو خصوص العمائم الصّفر فانّ العرب كانت تلبس العمائم الصّفر وكانت تحمل من هرات مصبوغة الترجمة قد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم في موضعين مقتصرا في أحدهما على اسمه واسم أبيه والوصف بالكوفي وواصفا له في الأخر ببيّاع الهروي ونفى الميرزا البعد عن اتّحادهما قال وقد صرّح به في الفقيه ثمّ انّ الرّجل لم ينصّ عليه بمدح ولا توثيق الّا انّ الوحيد استفاد وثاقته من رواية جماعة من الثّقات كابن أبى عمير بواسطة حمّاد ومعاوية بن عمّار عنه وكفضالة بواسطة حمّاد عنه وكصفوان بواسطة ابن مسكان عنه وكعلّى بن رئاب وعيينة وصفوان وعقبة بن مسلم وعلىّ بن أبي حمزة وغيرهم بل ارسال ابن مسكان مسائله معه إلى أبى عبد اللّه عليه السّلم يكشف عن وثاقته واعتماده عليه بل عن اعتماد الإمام ( ع ) عليه حيث ارسل الجواب معه مضافا إلى ما في التعليقة من احتمال كونه أخا عبد اللّه بن ميمون فيشمله قول الصّادق ( ع ) أنتم نور اللّه في ظلمات الأرض فتامّل « 1 » وإلى استقامة رواياته وكثرتها مع قوله ( ع ) اعرفوا منازل الرّجال بقدر روايتهم عنّا ويؤيّد ذلك كلّه قول ابن حجر المخالف في تقريبه انّه كوفي صدوق فظهر انّ حديثه ان لم يكن صحيحا فلا اقلّ من كونه حسنا كالصّحيح واللّه العالم 220 إبراهيم بن نصر بن القعقاع الجعفي الضّبط نصر بالنّون المفتوحة ثم الصّاد المهملة السّاكنة ثمّ الرّاء المهملة والقعقاع بقافين مفتوحتين بعد كلّ قاف عين مهملة أوليهما ساكنة مع زيادة الألف بعد القاف الثّانية والجعفي قد تقدّم ضبطه في إبراهيم الجعفي الترجمة قد عدّ الشيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر ( ع ) إبراهيم بن نصر ومن أصحاب الصّادق عليه السّلم إبراهيم بن نصر بن القعقاع الكوفي وقال اسند عنه انتهى وفي الفهرست ان إبراهيم بن نصر له كتاب وفي القسم الأول من الخلاصة انّ إبراهيم بن نصر بن القعقاع كوفي روى عن أبي عبد اللّه عليه السلم وأبى الحسن ( ع ) ثقة صحيح الحديث انتهى وقال النّجاشى إبراهيم بن نصر القعقاع الجعفي كوفي يروى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وأبى الحسن ( ع ) ثقة صحيح الحديث قال ابن سماعة بجلى وقال ابن عبدة « 2 » فزاري له كتاب رواه جماعة انتهى المهمّ من كلام النّجاشى قلت قد مرّ ضبط البجلي في أبان بن عثمان وضبط الفزاري في إبراهيم بن الحكم بن ظهير فلاحظ ووثقّه في رجال ابن داود والحاوي ومقدّمة الجامع والبلغة والوجيزة ومشتركات الطّريحى والكاظمي ورجال الوسائل أيضا ولعلّ نسخة المنهج الّتى كانت عند الوحيد قد كان التّوثيق ساقطا فيها من كلام النّجاشى والخلاصة ولذا التجأ إلى استشعار وثاقته من قول الشّيخ ره اسند عنه ومن رواية جعفر بن بشير عنه ومن كونه ذا كتاب فانّه مع التّوثيقات المذكورة لا حاجة إلى هذه الاستشهادات لكونها من باب الإستدلال للجلى بالاخفى منه التّميز ميّزه الطّريحى والكاظمي رهما برواية جعفر بن بشير عنه وروى في الفهرست كتابه عن جمع من أصحابنا عن أبي محمّد هارون بن موسى التّلعكبرى عن أبي محمّد علىّ بن همام عن حميد بن زياد عن القسم بن إسماعيل عن جعفر بن بشير عنه وروى النّجاشى كتابه عن أحمد بن عبد الواحد عن علي بن حبشي عن حميد بن زياد عن أبي القاسم بن إسماعيل
--> ( 1 ) وجه التأمل ما ذكره هو رحمه الله في طريق الصدوق رحمه الله من تزييف هذا الاحتمال بأنه كوفي وعبد الله مكي والصادق عليه السلام سأل عبد الله بقوله كم أنتم بمكّة فقال أربعة فقال إنّكم نور في ظلمات الأرض . ( 2 ) خ ل ابن عقده .